الشيخ حسين المظاهري
26
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
الرواية الخامسة ما رواه الكلينيّ رحمه الله ، ونصّها : « وعنه عن أبيه عن ابن محبوب عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبيعبداللّه عليه السلام السريَّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم ، كيف يُقسم ؟ قال : إن قاتلوا عليها مع أميرٍ أمّره الإمام عليهم أخرج منها الخمس للّه وللرسول وقُسم بينهم ثلاثة أخماسٍ ؛ وإن لميكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ » « 1 » . أمّا السند فصحيحٌ ولا كلام فيه . أمّا الدلالة فهي على ما نحن بصدده تامّةٌ ، إذ الرواية تشير إلى أنّ الخمس كلّه للإمام . نعم ! لو كان الحرب بأمره فهو يقسّم أربعة أخماسٍ من المغانم بين المجاهدين ، ولو لميكن بأمره فكلّه له . وهيهنا نكتةٌ ؛ وهي : الظاهر انّ الموجود في المتن من قوله : « وقسم بينهم ثلاثة أخماسٍ » خطأٌ حدث من النسّاخ ، والصحيح : « وقسّم بينهم أربعة أخماسٍ » كما يشهد به غيرها من روايات الباب . الرواية السادسة ما رواه الصدوق رحمه الله في الفقيه ، ونصّها : « وبإسناده عن أبيعليّ بن راشد قال : قلت لأبيالحسن الثالث عليه السلام : إنّا نُؤتى بالشيء فيقال : هذا كان لأبيجعفر عليه السلام عندنا ؛ فكيف نصنع ؟ فقال : ما كان لأبي عليه السلام بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراثٌ
--> ( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 524 الحديث 12627 ، « الكافي » ج 5 ص 43 الحديث 1 .